هذا وبعد أن تم الجزء الثاني بالأمس بواقع 33 نقطة جديدة ، ليكون مجموع ما كرناه 66 نقطة نسأل الله أن ينفع بها الجميع … واليوم نواصل بنقاط جديدة … لنصل الى مئة نقطة ونقطة !
فبسم الله نبدأ :

-67″في سماع القرآن تأثير عجيب، وقوة لا تقهر، اعترف بها الكفار، وأعلنوا أن إمكانية غلبتهم مرهونة برد هذا التأثير بطريقتين:
1- عدم السماع.

2- إشاعة اللغو (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون).

فتأمل - يا مؤمن - كيف قالوا: لا تسمعوا، ولم يقولوا لا تستمعوا؟ لماذا؟”. [الجواب في الرسالة التالية] ج.تدبر

-68جواب السؤال السابق: “اعترافا منهم بقوة تأثير أدنى درجات الاستماع، وهو (السماع) فكيف بما فوقه؟ وقالوا: (والغوا فيه) فأشعر ذكر اللغو (وهو الصياح والصفير) وذكر حرف الجر (في) بأن المقصود تداخل ذلك مع أصوات القرآن حتى يكون في أثنائه وخلاله! فأين نحن من هذا المؤثر العظيم؟ ولم لا نجاهدهم به جهادا كبيرا؟ [د.عويض العطوي] ج.تدبر

-69علق العلامة السعدي على قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك… الآية) بقوله: “فهل يليق بمؤمن بالله ورسوله، ويدعي اتباعه والاقتداء به، أن يكون كلا على المسلمين، شرس الأخلاق، شديد الشكيمة عليهم، غليظ القلب، فظ القول، فظيعه؟”. ج.تدبر

-70في قوله تعالى - في سورة يوسف عن النسوة-: (فلما رأينه)، وقول الملك ليوسف: (فلما كلمه) فيه أن النساء يروقهن حسن المظهر، وأما الرجال فيروقهم جمال المنطق والمخبر. [د.محمد الحمد] ج.تدبر

-71(فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب[الشرح/7-8]) هذه خطة لحياة المسلم وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي: فإِذا فرغت من عمل ديني فانصب لعمل دنيوي، وإذا فرغت من عمل دنيوي فانصب لعمل ديني أخروي، فالمسلم يحيا حياة الجد والتعب، فلا يعرف وقتا للهو واللعب أو البطالة قط. [أبو بكر الجزائري] ج.تدبر

-72″لا تظن أن قوله تعالى: (إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم) يختص بيوم المعاد فقط، بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاثة: الدنيا، والبرزخ، والآخرة، وأولئك في جحيم في دورهم الثلاثة! وأي لذة ونعيم في الدنيا أطيب من بر القلب، وسلامة الصدر، ومعرفة الرب تعالى، ومحبته، والعمل على موافقته؟!”. [ابن القيم] ج.تدبر

-73″أجريت دراسة سلوكية على (185 سجينا) ممن حفظ القرآن داخل السجن، واستفادوا من العفو المشروط بالحفظ، على أنه لم يعد منهم أحد إلى سابق عهده، وأن نسبة العودة (صفر). [من كتاب “عظمة القرآن” للدكتور سليمان الصغير]

-74بشرى لمن يسعى في طلب الرزق الحلال بالتجارة ونحوها، ذكرها الله تعالى في قوله: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله، وآخرون يقاتلون في سبيل الله[المزمل/20]) “فقد كان بعض الصحابة يتأول من هذه الآية فضيلة التجارة والسفر لأجلها، حيث سوى الله بين المجاهدين والمكتسبين المال الحلال”. [ابن عاشور] ج.تدبر

-75قال تعالى في الأشهر الحرم - وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب -: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم [التوبة/36]) قال ابن عباس: اختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرما وعظم حرمتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم. ج.تدبر

-76قال قتادة - في قوله تعالى عن الأشهر الحرم -: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) قال: إن الظلم في الشهر الحرام أعظم خطيئة ووزرا من الظلم فيما سواه، وإن كان الظلم على كل حال عظيما ولكن الله يعظم من أمره ما شاء. ج.تدبر

-77سورة (ق) ما من أحد يرددها، فيفتح مسامع قلبه لها إلا فتحت كل السدود التي تراكمت بسبب الذنوب… إن الآمر بقوله: (ألقيا في جهنم) هو نفسه القائل: (ادخلوها بسلام) هو أيضا الآمر: (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) فيا قارئ (ق) قد لا تنجو من الأولى، وتظفر بالثانية إلا بالثالثة. [عصام العويد] ج.تدبر

-78(يمحق الله الربا ويربي الصدقات [البقرة/276]) وهذا عكس ما يتبادر لأذهان كثير من الخلق، أن الإنفاق ينقص المال، وأن الربا يزيده، فإن مادة الرزق وحصول ثمراته من الله تعالى، وما عند الله لا ينال إلا بطاعته وامتثال أمره، فالمتجرئ على الربا، يعاقبه الله بنقيض مقصوده، وهذا مشاهد بالتجربة. [السعدي] ج.تدبر

-79″في القرآن بضعة وأربعون مثلاً، والله تعالى - بحكمته - يجعل ضرب المثل سببا لهداية قوم فهموه ،وسببا لضلال لقوم لم يفهموا حكمته، كما قال تعالى: (فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم، وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين [البقرة/26])”. [الشنقيطي] ج.تدبر

-80″لكل أخت تشكو كثرة المغريات حولها، أو تعاني من ضعف الناصر على الحق، اعتبري بحال امرأة جعلها الله مثلاً لكل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، إنها امرأة فرعون، التي لم يمنعها طغيان زوجها، ولا المغريات حولها، أن تعلق قلبها بربها، فأثمر ذلك: الثبات، ثم الجنة، بل وصارت قدوة لنساء العالمين”. [د.عمر المقبل] ج.تدبر

-81قال مجاهد في تفسير قوله تعالى: (وذللت قطوفها تذليلا [الإنسان/14]): “أدنيت منهم يتناولونها، إن قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى يتناولها، وإن اضطجع تدلت حتى يتناولها، فذلك تذليلها”. ج.تدبر

-82سئل الضحاك عن قوله تعالى: (عجوز عقيم) و(الريح العقيم) و(عذاب يوم عقيم) فقال: “العجوز العقيم التي لا ولد لها, والريح العقيم التي لا بركة فيها ولا منفعة ولا تلقح, وأما عذاب يوم عقيم فيوم لا ليلة له”. [الدر المنثور] ج.تدبر

-83تأمل في حكمة تقديم الأمن على الطمأنينة في قوله تعالى: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة[النحل/112])؛ فالطمأنينة لا تحصل بدون الأمن، كما أن الخوف يسبّب الانزعاج والقلق، وفي قوله: (فأذاقها الله لباس الجوع والخوف) سر لطيف؛ لأن إضافة اللباس إلى الجوع والخوف تشعر وكأن ذلك ملازم للإنسان ملازمة اللباس للابسه. [ابن عاشور] ج.تدبر

-84قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: إذا رأيت وقتك يمضي، وعمرك يذهب وأنت لم تنتج شيئا مفيدا، ولا نافعا، ولم تجد بركة في الوقت، فاحذر أن يكون أدركك قوله تعالى: (…) ثم ذكر الشيخ الآية، وهي موجودة في صفحة (297) من المصحف، فحاول أن تستخرجها. ج.تدبر

-85الآية الكريمة التي عناها الشيخ - في الرسالة السابقة - هي قوله تعالى: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا[الكهف/28]) أي: انفرط عليه وصار مشتتا، لا بركة فيه، وليعلم أن البعض قد يذكر الله؛ لكن يذكره بقلب غافل، لذا قد لا ينتفع. [ابن عثيمين] ج.تدبر

-86قال ابن القيم في “مدارج السالكين”: “أمر الله تعالى في كتابه بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه، والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه”. ج.تدبر

-87رجح ابن العربي - في “أحكام القرآن” - أن المراد بالفضل في قوله تعالى: (ولقد آتينا داود منا فضلا[سبأ/10]) حسن الصوت، ثم قال: “والأصوات الحسنة نعمة من الله تعالى وزيادة في الخلق ومنه، وأحق ما لبست هذه الحلة النفيسة والموهبة الكريمة كتاب الله؛ فنعم الله إذا صرفت في الطاعات فقد قضي بها حق النعمة”. ج.تدبر

-88أحد الشباب كان يعاني من تعلقه ببعض الفواحش، وكان يجد شدة في تركها، حتى أذن الله بذهاب حبها من قلبه بسبب تدبره لقوله تعالى - عن يوسف عليه السلام -: (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين) فرجع لنفسه وقال: لو كنت مخلصا لأنجاني ربي كما أنجى يوسف، ولم يمض وقت طويل حتى صار هذا الشاب أحد الدعاة إلى الله. ج.تدبر

-89″صعد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه المنبر ليستسقي فلم يزد على الاستغفار، وقراءة آيات الاستغفار، ومنها قوله تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا) ثم قال: لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر”. [تفسير ابن كثير] ج.تدبر

-90″دلت آية الوضوء[المائدة/6] على سبعة أصول، كلها مثنى:
طهارتان: الوضوء والغسل.

ومطهران: الماء والتراب.

وحكمان: الغسل والمسح.

وموجبان: الحدث والجنابة.

ومبيحان: المرض والسفر.

وكنايتان: الغائط والملامسة.

وكرامتان: تطهير الذنوب وإتمام النعمة. ج.تدبر

-91تأمل قدرة الله في هذه الآية: (وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا [الفرقان/53]) يقول العلامة الشنقيطي: “حدثني من أثق به أنه أتى نهاية نهر السنغال الذي يصب في المحيط الأطلسي، وأنه جلس يغترف بيده من النهر عذبا فراتا، وبيده الأخرى من البحر ملحا أجاجا، فما أعظم الله وأجل قدرته!”. ج. تدبر

-92استنبط بعض العلماء من قوله تعالى: (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا[الفرقان/24]) أن حساب أهل الجنة يسير، وأنه ينتهي في نصف نهار، ووجه ذلك: أن قوله: “مقيلا”: أي مكان قيلولة، وهي الاستراحة في نصف النهار. [الشنقيطي]ج.تدبر

-93(فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون[الأعراف/99]) “في هذه الآية تخويف بليغ، فإن العبد لا ينبغي أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان، بل لا يزال خائفا أن يبتلى ببلية تسلب إيمانه، ولا يزال داعيا بالثبات، وأن يسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن؛ فإن العبد - ولو بلغت به الحال ما بلغت - فليس على يقين من السلامة. [ابن سعدي]ج.تدبر

-94″في سورة الفلق تعوذ بصفة واحدة من أربعة أشياء عظيمة، بينما في سورة الناس تعوذ بثلاث صفات من شيء واحد؛ فتدبر لتعلم أي عدو يلازمك؟”. [أ.د. ناصر العمر] ج.تدبر

-95(ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين، ونبلو أخباركم[ محمد/31]) علق الحافظ الذهبي على الابتلاء الذي تعرض له الإمام مالك - وربطه بهذه الآية - فقال: “فالمؤمن إذا امتحن صبر، واتعظ، واستغفر، ولم يتشاغل بذم من انتقم منه، فالله حكم مقسط، ثم يحمد الله على سلامة دينه، ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له”. [سير أعلام النبلاء] ج.تدبر

-96من تدبر القرآن تبين له أن أعظم نعم الرب على العبد تعليمه القرآن والتوحيد، تأمل: (الرحمن علم القرآن) فبدأ بها قبل نعمة الخلق، وفي “النحل” - التي هي سورة النعم -: (ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون) فهذه الآية أول نعمة عددها الله على عباده؛ لذا قال ابن عيينة: ما أنعم الله على العباد نعمة أعظم من أن عرفهم لا إله إلا الله. [د.محمد القحطاني] ج تدبر

-97(وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه، وقولوا لهم قولا معروفا [النساء/8]): “يؤخذ من هذا المعنى، أن كل من تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر”. [ابن سعدي] ج.تدبر

-98انهارت الأسهم، وغلت الأسعار، وأعدمت ملايين الطيور، ونفقت آلاف الإبل، وأجدبت الأرض، كل هذا من البلاء، ولو تحققنا بهذه الآية لجاء الفرج ممن لا يخلف الوعد: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين * ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا * مالكم لا ترجون لله وقارا). [مشاركة من مشترك] ج.تدبر

-99
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن هذه الآية (رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا[مريم/65]) جمعت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، فحاول أن تستخرجها، زادك الله فهما لكتابه. ج.تدبر

-100في قول امرأة إبراهيم: (عجوز عقيم[الذاريات/29]) “فيه حسن أدب المرأة عند خطاب الرجال، واقتصارها من الكلام على ما تحصل به الحاجة؛ فلم تقل: أنا عجوز عقيم، واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة، ولم تذكر غيره، وأما في سورة هود فذكرت السبب المانع منها ومن إبراهيم وصرحت بالعجب. [ابن القيم] ج.تدبر

-101″سورة النحل افتتحت بالنهي عن الاستعجال، واختتمت بالأمر بالصبر، وسورة الإسراء افتتحت بالتسبيح، وختمت بالتحميد”. [السيوطي] ج.تدبر

أخـــــ‎ـــــ‎ـــــ‎ـــــ‎ـي!!

على ضفاف هذه الجزيرة
رسى القارب

وسيـكون إبحاره قريبا إن شآء الله
وترقبوا الجزء الرابع

وأرجو ممن كان لعينيه نصيب في تجوالها بين هذه الآلئ أن لاينساني ووالدي من صالح الدعاء

وإلى اللقاء

محبكم:

<قـــــ‎ـــــ‎ـــــ‎ـــــ‎ـارب>
<صاحب التجار ب>