باستطاعتك عمل كل شيء حين تمتلك الرغبة في ذلك..!
استفتح بهذه الجملة حديثي…

***
(الوجوه تستعير من الليل سوادها واتشاحها بظلمة الفقر..
الكل هاهنا ينظر إلى ذلك العود الفارع بحذر
يخافونه كـأشد ما يكون الخوف ..أو أكثر..!
تسمرت أسماعهم .. أنظارهم نحو ناحية المركز القصيّة..
حيث تجلس هي..
الحكاية لا تبدأ من هنا..
ثمة تفاصيل تفوق الزمان والمكان .. دهشة..
إنها من “باريس” قلب فرنسا النابض

***
- جميلة ٌ مثلك، يجب عليها أن تؤدي واجبات شكرها نحو الرب!
- كيف ذاك أيها القديس المعظم؟
أزاح ببصره عنها والتفت نحو خرائط بيده.. مشيراً بيده الضخمة نحو منطقة مجهولة حتى تلك اللحظة لماريا:
(هنا.. نحتاجك).
***
أيضاً .. لم تتوقف الأحداث عند هذا الحد..
صراع مرير مع أسرتها.. قابلوها بالرفض.. حين طالبتهم بأن يسمحوا لها أن تكون خادمة المسيح في تنزانيا..
أعقب رفضهم إصرارها العجيب..
وهناك حيث أول طائرة متوجهة إلى تلك الديار كانت ماريا
تلتحف رداءها الصوفي الناعم..
وبين يديها صور لحبيبها ضمتها إلى صدرها وبكت..!
بيد أنها استفاقت من سكرة –العوام الجهلة- كما يسميها القديس
وأكملت قراءة كتاب ديني بيدها..
***
- أريد شاياً من فضلك.. هل يتوفر الآن..؟
قدم إليها كوباً قذراً..
تشارك مكوناته الحشرات..
بتقزز واضح صرخت “ما هذا؟ ما الذي يجري هنا ” ؟!
همس إليها القديس…(لا تُغضبي الرب هكذا نؤدي واجبنا)
مؤخراً اعتادت ماريا على شرب الشاي العفن..
كما اعتادت على أشياء أخرى..!
***
خرجت عليهم .. وبلهجة صارمة لم يعتادوها من (مدام ماريا).. قالت:

(لا أدري بم أصفكم .. سوى أنكم مرتزقة خونة..!
آلآن وبعد أن شربتم وأكلتم، عدتم إلى سيرتكم الأولى..!
عدتم إلى دين محمد..!
أتدرون ما الذي صنعته من أجلكم الكنيسة؟!
من الذي انتشلكم من ضياع الفقر أليس هو المسيح؟!
أين أتباع محمد عنكم حين كنتم جياعاً..!
ألستم تزعمون محبتهم لكم..!
سأصدر قراري دون رأفة بكم..
( لا مال، لا علاج، لا طعام)
ولتذهبوا للجحيم..!
***
( الحياة هنا..لا نهار فيها ..
لكني سعيدة لأن القديس يقول عنه : إنه يحبني..
نعم ذاك هو المسيح..
لا بأس علي من حر صيفهم اللاهب..
أو صقيعهم المتجمد..
إنها رسالتي.. وسأؤديها
ولننظر لمن النصر اليوم..؟!
(..ماريا ..)

**********************************************

- ماذا بشأنكم أنتم أيها الشباب ..
هل ستتركون لماريا إكمال رحلة تنصير إخوانكم المسلمين ؟!
من منكم يشعل الضـــــوء في ظــــــلام أفريقيـــــــا..؟!

محبكم
.:: أبو محمد ::.

للتواصل Wameedh_0@hotmail.com